ابراهيم الأبياري
41
الموسوعة القرآنية
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من أبيه أبى طالب ، ومن جميع أعمامه وسائر قومه ، فيصليان الصلوات فيها ، فإذا أمسيا رجعا . فمكثا كذلك ما شاء اللّه أن يمكثا ، ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان ، فقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا بن أخي ، ما هذا الدين الذي أراك تدين به ؟ قال : أي عم ، هذا دين اللّه ، ودين ملائكته ، ودين رسله ، ودين أبينا إبراهيم ، بعثني اللّه به رسولا إلى العباد ، وأنت - أي عم - أحق من بذلت له النصيحة ، ودعوت إلى الهدى ، وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه . فقال أبو طالب : أي ابن أخي ، إني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي وما كانوا عليه ، ولكن واللّه لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت . 23 - إسلام زيد بن حارثة ثم أسلم زيد بن حارثة . وكان حكيم بن حزام بن خويلد قدم من الشام برقيق ، فيهم زيد بن حارثة وصيف ، فدخلت عليه عمته خديجة بنت خويلد ، وهي يومئذ عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لها : اختاري يا عمة أي هؤلاء الغلمان شئت فهو لك ، فاختارت زيدا ، فأخذته ، فرآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عندها ، فاستوهبه منها ، فوهبته له ، فأعتقه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتبناه ، وذلك قبل أن يوحى إليه . وكان أبوه حارثة قد جزع عليه جزعا شديدا ، ثم قدم عليه وهو عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :